stack
  • Facebook
  • RSS
  • youtube
  • technorati
  • delicious

عمر المختارفى ذكرى شهادته ... رجال لهم تاريخ فى المقاومة الليبية .


 عمر المختار 
ذكرى شهادته اليوم
:::::::::::::::::::::::::::::
عُمر بن مختار بن عُمر المنفي الهلالي (20 أغسطس 1858 - 16 سبتمبر 1931)، الشهير بعمر المُختار، المُلقب بشيخ الشهداء، وشيخ المجاهدين، وأسد الصحراء، هو قائد أدوار السنوسية في ليبيا، وأحد أشهر المقاومين العرب والمسلمين. ينتمي إلى بيت فرحات من قبيلة منفة الهلالية التي تنتقل في بادية برقة.
مُقاوم ليبي حارب قوات الغزو الإيطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1911. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عامًا لأكثر من عشرين عامًا في عدد كبير من المعارك، إلى أن قُبض عليه من قِبل الجنود الطليان، وأجريت له محاكمة صوريّة انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا، فنُفذت فيه العقوبة على الرغم من أنه كان كبيرًا عليلًا، فقد بلغ في حينها 73 عامًا وعانى من الحمّى. وكان الهدف من إعدام عمر المُختار إضعاف الروح المعنويَّة للمقاومين الليبيين والقضاء على الحركات المناهضة للحكم الإيطالي، لكن النتيجة جاءت عكسيَّة، فقد ارتفعت حدَّة الثورات، وانتهى الأمر بأن طُرد الطليان من البلاد.
حصد عمر المُختار إعجاب وتعاطف الكثير من الناس أثناء حياته، وأشخاص أكثر بعد إعدامه، فأخبار الشيخ الطاعن في السن الذي يُقاتل في سبيل بلاده ودينه استقطبت انتباه الكثير من المسلمين والعرب الذين كانوا يعانون من نير الاستعمار الأوروبي في حينها، وحثت المقاومين على التحرّك، وبعد وفاته حصدت صورته وهو مُعلّق على حبل المشنقة تعاطف أشخاص أكثر، من العالمين الشرقي والغربي على حد سواء، فكبر المختار في أذهان الناس وأصبح بطلًا شهيدًا. رثا عدد من الشعراء المختار بعد إعدامه، وظهرت شخصيَّته في فيلم من إخراج مصطفى العقَّاد من عام 1981 حمل عنوان "أسد الصحراء"، وفيه جسَّد الممثل المكسيكي - الأمريكي أنتوني كوين دور عمر المختار.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
فى جنات الخلد مع الصديقين و الابرار و الشهداء و الانبياء و المرسلين .

مقارنة ال 100 يوم الأولى فى حكمى الرئيسين المصريين الأسبق و الحالى .

قد لا يكون الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذ نهج سابقه في الحكم، الرئيس المعزول، محمد مرسي، في إعطاء وعود تحقق في أول 100 يوم من الحكم، إلا أنه منذ فعل الأخير ذلك، وأصبحت المائة يوم الأولى محل تقييم ومقارنة، فكيف اختلفت 100 يوم «مرسي» عن مثيلتها من حكم «السيسي»؟

قبل توليه الرئاسة في يونيو من عام 2012، صال وجال الدكتور محمد مرسي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين، في جولاته الانتخابية، يصيح بأعلى صوته أن مصر ستشهد طفرة في أول 100 يوم من حكمه، وأوضح «مرسي» حينها أن خطته تتضمن حل المشكلات في خمس محاور رئيسية هي الأمن والمرور والخبز والنظافة والوقود. وعلى الجانب الآخر، وبعد عزل مرسي من الحكم وتوليه الرئاسة بعدها بعام، لم يعد الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي بـ100 يوم على شاكلة مرسي، إلا أنه أنه أوضح أن أولى أولوياته هو حل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، لتكن الأيام الـ100 الأولى من حكمه مليئة بالقرارات الاقتصادية، بينها رفع الدعم جزئيًا عن الوقود وحفر قناة السويس الجديدة.

ملف الأمن

في الـ100 يوم الأولى من حكم مرسي، حمل ملف الأمن في خارطته 17 نقطة، لم يتحقق منها إلا واحدة، حسب موقع «مرسي ميتر»، الذي وثق للمائة يوم الأولى من حكم المعزول من خلال الأخبار المنشورة على المواقع المصرية والوثائق الرسمية الصادرة عن المؤسسات الحكومية بالإضافة لمؤسسة الرئاسة.

وكانت هذه النقطة هي منح حوافز وترقيات ومكافآت لرجال الشرطة مرتبطة باستعادة الأمن فى مناطق عملهم، أما الـ16 نقطة الأخرى، التي لم تحقق تضمنت أمورًا عدة من بينها:

1-تفعيل الخط الساخن للنجدة بذكر اسم مستقبل البلاغ وإعطاء رقم بلاغ للمتصل.

2-تطوير غرف الحجز بالأقسام والمحاكم والنيابات بشكل أدمي.

3-تعيين ضابط علاقات عامة في كل قسم يتولى توجيه المواطنين والتأكد من حل مشاكلهم.

في الوقت نفسه، شهدت فترة الـ100 يوم الأولى من حكم مرسي مذبحة رفح الأولى، التي استشهد فيها 16 ضابطًا وجنديًا، بينما في أيام السيسي الأولى داخل قصر الاتحادية لم تشهد أي تشريعات أمنية، إلا أن الملاحقات الأمنية ظلت تتابع تحركات أنصار جماعة الإخوان المسلمين، فضلًا عن ملاحقة عدد من النشطاء السياسيين، بالإضافة تشديد التعامل مع حالات التحرش، حيث ضُبط العديد من المتحرشين وحُكم عليهم بالحبس.

واستهدفت عناصر إرهابية رجال الجيش والشرطة، وخاصة في سيناء، وتكررت الحوادث بمناطق عدة من أرجاء مصر، كان من بين أشهر تلك الحوادث «مذبحة الفرافرة»، بمحافظة الوادي الجديد، والتي أسفرت عن استشهاد 21 من رجال القوات المسلحة.

ملف المرور

حقق «مرسي» فيه نقطتين من أصل 22 وعد بتحقيقهم في برنامجه، حسب «مرسي ميتر»، وهما إزالة كافة إشغالات الطرق، وإن لم يحقق ذلك بشكل كامل لكن كانت هناك جهودًا في هذا النطاق، بالإضافة إلى خدمة تليفونية وقنوات مرورية إذاعية محلية بعواصم المحافظات لتوجيه قائدي السيارات للطرق الأقل إزدحامًا.

وفي نفس الملف، عملت حكومة السيسي على إزالة الإشغالات، خاصة في منطقة وسط البلد، كما قامت بعمل حارة مخصصة للأتوبيسات في بعض الشوارع، وأدخلت تعديلات على قانون المرور بشكل يغلظ العقوبات على المخالفين، كما أعلنت الحكومة عن مشروع ضخم لشبكة طرق جديدة.

ملف الغذاء والخبز

حقق مرسي في الـ100 يوم الأولى، 3 من وعوده الـ13، تمثلت في:

1-رفع الإنتاجية والقيمة الغذائية لدقيق الخبز.

2-فصل الإنتاج عن التوزيع.

3-دعم وتقوية المخابز الكبيرة المجمعة، واعتبارها المساند الرئيسي في وقت الأزمات.

شهد نفس الملف في أول 100 يوم من حكم السيسي تطبيق منظومة الخبز الجديدة في 9 محافظات، مع وعود من وزارة التموين بتعميم التجربة بالوصول لنهاية العام.

ملف النظافة

حقق مرسي3 من وعوده من أصل 8، جاءت على النحو التالي:

1- منح مكافآت وحوافز وترقيات للعاملين بهيئات النظافة والتجميل مرتبطة بتحقيق النظافة والجمال في عملهم.

2- عمل حملات إعلامية وخطب جمعة للتوعية بالنظافة، والإشارة إلى إثم إيذاء الناس بالقمامة في الطريق.

3- تخصيص خط ساخن لنقل مخلفات المباني بأسعار ميسرة.

ولم تشهد فترة الـ100 يوم الأولى من حكم السيسي تقدمًا كبيرًا في هذا الملف، مع استثناء منطقة وسط البلد، بينما أطلقت وزارة الآثار حملة رسمية وشعبية لتنظيف شوارع وأزقة القاهرة التاريخية، تحت شعار «الحملة القومية لنظافة المناطق الأثرية».

ملف الطاقة

الملف الأكثر إثارة للجدل في كلا العهدين، ففي الـ100 يوم الأولى من حكم مرسي لم يشهد كثيرًا من العمل، فقط كان التركيز على ضبط مهربي الوقود، وليس إيجاد حلول لأزمة الطاقة، أما في عهد السيسي، شهد الملف رفع الدعم جزئيًا عن الوقود والكهرباء والغاز، مع تصريح الحكومة بأنها بصدد رفع الدعم تمامًا عن الطاقة خلال 5 سنوات، وفقًا لتصريحات وزير الكهرباء.

كما شهدت فترة الـ100 يوم الأولى من حكم مرسي انقطاعات متكررة للكهرباء، ولم يكن الوضع مغايرًا في فترة السيسي، بل قد تكون قد تفاقمت مع تواصل أزمة الطاقة في مصر، لتشهد مصر ما عُرف إعلاميًا بـ«الخميس المظلم»، ليخرج الرئيس مطالبًا المصريين بـ«الصبر».

أهم المحطات السياسية والاقتصادية

السيسي في الـ100 يوم الأولى أعلن عن حفر قناة السويس الجديدة، وطرح شهادات استثمار للشعب للمشاركة في الحفر بأموال مصرية خالصة، وعلى الجانب السياسي أصدر مرسي عفوًا عن عدد من المحكوم عليهم بأحكام من جانب القضاء العسكري، لكن عبدالفتاح ألغى قراره.

كما أصدر مرسي عدة قرارات أهمها إلغاء قرار حل مجلس الشعب، الذي كان قد صدر من المحكمة الدستورية العليا، وإقالة مدير المخابرات العامة، وإحالة وزير الدفاع، آنذاك، المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الأركان، سامي عنان، للتقاعد.

من ناحية أخرى، أصدر السيسي قرارًا بتعديل أحكام قانون التأمين الاجتماعي، وقرارًا بإنشاء «بيت الزكاة والصدقات»، وثالث بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، كما أصدر قرارًا بتشكيل مجلس استشاري من كبار علماء وخبراء مصر، ضم أسماء مثل العالم الدكتور أحمد زويل، في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، والمهندس هاني عازر، في مجال المشروعات الكبرى، والدكتور فاروق الباز، في مجال الجيولوجيا، والدكتور محمد العريان، في مجال الاقتصاد، والدكتور مجدي يعقوب، في مجال الطب، ونخبة من العلماء الآخرين في تلك المجالات وغيرها.

وقبل نهاية يونيو الماضي، تنازل السيسي في الكلية الحربية عن نصفي راتبه وثروته، في إشارة منه إلى «التضحيات»، التي ينبغي على المصريين تقديمها دعمًا لاقتصاد بلادهم.

وبعد مرور 18 يومًا من خطاب السيسي في «الحربية»، نشرت الجريدة الرسمية النص الكامل للموازنة العامة للدولة لعام 2014/ 2015، بعد اعتمادها من الرئيس، وفيما يلي أهم أرقامها، التي وردت على النحو التالي:

- بلغ إجمالي مربوط الموازنة تريليون، و16 مليارًا و606 ملايين و441 ألف جنيه، بينما كان في الميزانية، التي اعتمدها الرئيس المعزول، محمد مرسي، لعام 2013/ 2014 مقدرًا بـ816972940000 جنيه، حسب المنشور على موقع وزارة المالية.

- بلغت قيمة المصروفات 789430992000 جنيه، بينما في عام 2013/ 2014 قدرت بـ689327433000 جنيه.

- الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بلغت قيمتهم 233852707000 جنيه، بينما في عام 2013/ 2014 قدرت بـ204738710000 جنيه.

- الأجور وتعويضات العاملين قدرت بـ207243126000 جنيه، بينما في عام 2013/ 2014 بلغت 171158691000 جنيه.

- الاقتراض قدرت قيمته بـ455661744000 جنيه، بينما في عام 2013/ 2014 بلغت 300249484000 جنيه.


- الإيرادات قدرت قيمتها بـ54863237000 جنيه، بينما في عام 2013/ 2014 قدرت بـ505499045000 جنيه.
من : مصادر متعددة .
...................
الشامى السنجرى 

الصراع الايرانى الداخلى ... و رحيل المرشد خامنئى .

خليفة المرشد الايرانى :
::::::::::::::::::::::::::
أشار تقرير، نشر في لندن، أمس إلى «صراع محتمل» في إيران بشأن مَن سيخلف المرشد علي خامنئي، الذي خضع لجراحة في البروستات أمس الاول بعد اصابته بالسرطان.
ويبلغ الزعيم الإيراني من العمر 75 عامًا، وكان اختير مرشدًا أعلى عام 1989 خلفًا لمؤسس الجمهورية روح الله الخميني. ويمثل منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة في إيران، حيث يعيّن قادة الجيش ورئيس القضاء، ويصادق على انتخاب رئيس الجمهورية.
وقال تقرير لصحيفة (التايمز) اللندنية إن وفاة خامنئي أو غيابه عن مهامه لفترة طويلة قد يشعل صراعًا على السلطة داخل أروقة الحكم في إيران.
ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن السرية دائمًا ما كانت تحيط بالحالة الصحية للمرشد الإيراني، فقد سمح للمصوّرين هذه المرة بالتقاط صور لخامنئي وهو على فراش المرض.
وبحسب التقرير، فإن خامنئي حرص على عدم تزكية أحد لخلافته، خشية أن يتحوّل الاهتمام إلى الرجل المقبل، لكن هذه الاستراتيجية قد تخلق فراغًا في السلطة داخل إيران، ومن ثم قد يحدث صراع مرير بين رجال الدين البارزين.
وأشار إلى أن المتشددين تحدوهم رغبة في منع الرئيس السابق علي أكبر رفسنجاني من الوصول إلى هذا المنصب، حيث ينتقد المحافظون علاقته بالإصلاحيين.
وخلص التقرير إلى القول إن رجل الدين البارز وخطيب جمعة طهران أحمد خاتمي ربما يكون الخيار المفضل للكثير من المتشددين.
أنا اعتقد ان الاختيار ربما لرفسنجانى و هذا ما ظهر جلياً فى طريقة التحية التى أداها الرجل مع المرشد الأعلى فى ايران اثناء زيارته له ، فكان هناك بينهما تناغم خاص و ابتسامة تفوق الخيال من رجل الدين الأكبر فى ايران ، فهو لم يمنح ذلك لنجاد الرئيس الأسبق و لم يسمح له بتقبيل جبينه ، أما الوزار و كبار رجال الدولة فلا يسمح لهم بالاقتراب منه و كأنه فى هالة مقدسة كما يعتقدون هم حتى انهم يضعون أيديهم على صدورهم كركوعاً و اذلالاً له دون الاقتراب منه على بعد عدة أمتار ، و لكن يعيب على رافسنجانى انه يحسب على الاصلاحيين أولاً ، ثم انه ليس لديه القوة ليتحكم فى الصراع بين مؤسسات الدولة و أولها الحرس الثورى و السلطات الدينية .
أما العتقاد الآخر فهو أبن على خامنئى نفسه أى أبن المرشد نفسه ، فلديه الآن تدرين و تعليم من الحوزات العلمية الكبرى فى ايران و بدأ يخطب و يلقى المحاضرات بل و الأكبر من ذلك لديه سلطة و سطوة قوية على الجيش و الحرس الثورى و الشرطة و اللأجهزة الامنية الايرانيه .
و من الذى يحكم بالفعل فى ايران ؟
هل هو الرئيس الايرانى المنتخب ؟
أم البرلمان المنتخب ؟
أم اجهزة الدولة ؟
ايه السادة هناك ما يعرف بالسياسة و الحياة السياسية ، السياسة تقول ان هناك دستور و قانون و رئيس منتخب و برلمان منتخب و كل أدوات الديموقراطية المعروفة .
لكن الحياة السياسية أى ( الواقع السياسى ) الذى يحكم ايران هى مؤسسة تسمى ( مصلحة تشخيص النظام ) بها 12 امام يتربع على عرشها المرشد الأعلى على خامنئى .
اذن كل شئ فى ايران فى يد المرشد الاعلى ليس الا ، و لا تلتفتوا الى شئ آخر .
و لو حدث صراع على المنصب ستكون نقطة تحول كبرى فى حياة الامبراطورية الايرانية الجديدة المجددة لأحلام الامبراطورية الارسية القديمة و حتماً ستتغير قواعد اللعبة ، لان هناك أصحاب مصالح كبرى و مصالحهم متبادلة و منهم من فى الحرس اثورى الايرانى و خلافة ، و ربما سيحدث الكثير .
فالى ذلك اليوم ..
:::::::::::::::::::

الشامى السنجرى

ادارة المعتقدات ... الشعب الامريكى و احتلال العراق .

ادارة المعتقدات :
::::::::::::::::::::
ترتبط ذكرى احتلال العراق في أذهان الكثيرين بمشهد تحطيم التمثال الضخم لصدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد في 9 نيسان 2003 ، المشهد الذي يلخص نتيجة الحرب لدى معظم الأمريكيين ، تسابقت في بثه محطات التلفزة العالمية والعربية ، وخدمات الكابل الإخبارية ونشرته الصحف ملوناً على صفحاتها الأولى .
 والذين شاهدوا الحدث رأوا عراقيين مبتهجين ، يتسلقون التمثال ويحاولون تحطيم قاعدته الإسمنتية بمطارقهم ، إلى أن تتقدم مدرعة أمريكية ويتولى جنودها تغطية رأس تمثال الرئيس بعلم أمريكي ( ثم استبداله سريعاً بعلم عراقي ) ثم تحطيم التمثال وجره بالمدرعة ودحرجته في الشارع .
قد بلغ سرور ( رونالد رامسفيلد ) وزير الدفاع الأمريكي حداً جعله يصرح بأن هذا المشهد يذكره بسقوط جدار برلين وقال ( إن صدام حسين يأخذ اليوم مكانه الصحيح إلى جانب كل الحكام المستبدين المهزومين أمثال هتلر وستالين ولينين وتشاوشيسكو ، أما الشعب العراقي فقد بدأ مسيراته نحو الحرية ) . ولم يحدد رامسفيلد أن دحرجة تمثال صدام حسين قد تمت على يد القوات الأمريكية في حضور جمهرة من العراقيين لم تتعدّ المئة شخص ، أي أقل من عدد الصحفيين الذين حضروا لتخليد تلك اللحظة ، وما من محطة تلفزيونية واحدة نقلت صوراً لكامل ساحة بغداد الرحبة الفارغة إلا من بعض الدبابات ، فالحادث الذي لم يحضره إلا قلة من العراقيين نُقل على شاشات التلفزيون باعتباره الحدث الأهم والدليل القاطع على ترحيب العراقيين وفرحهم بالإحتلال الأمريكي .
يأتي هذا المشهد في سياق المعركة الدعائية التي خاضتها أمريكا لإقناع الرأي العام عموماً و الأمريكي بالدرجة الأولى ، من خلال استعادة وتركيب ( يوم التحرير ) عبر عملية إعداد وصناعة الصورة والتركيز على الوجوه واختيار اللقطات بما يخدم ويصب في مصلحة السياسة العامة والخارجية الأمريكية .
فصور ساحة الفردوس أرادت مخاطبة ابن الشارع الامريكي ، وتوصيل رسالة له مفادها أن العراقيين يرحبون بالجنود الأمريكيين الذين يخاطرون بحياتهم لأجل قضية نبيلة هي تحقيق حرية العراق وديمقراطيته وإيجاد عالم أفضل وأكثر دفئاً .
وبالتالي فمشهد تحطيم تمثال صدام حسين لم يكن عفوياً ، وهو ما أثبته حديث ( جون دبليوراندون ) مستشار العلاقات العامة ومشرف مشروعات خاصة بالعراق لحساب البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، ففي كلمته أمام خريجي أكاديمية سلاح الجو الأمريكية قال راندون : ( لست من مخططي استراتيجية الأمن الوطني أو العسكري ، أنا ببساطة سياسي وشخص يستخدم وسائل الاتصال في تنفيذ سياسات رسمية أو تجارية ، وأنا في الحقيقة محارب معلومات ومدير معتقدات ... )
وذكّر ( راندون ) مستمعيه باستقبال الكويتيين لقوات التحالف في نهاية حرب الخليج 1991 م وهم يلوحون بأعلام أمريكية صغيرة ، وعلّق قائلاً : من أين حاءت هذه الأعلام وكيف وجد الكويتيون وقتاً لشرائها وهم تحت احتلال العراقيين ؟ وأجاب : هذه وظيفتي ، قلب الدعاية وصناعة الصور والقصص .
( راندون ) الذي وقع عقداً جديداً مع البنتاغون في شباط 2002 يرفض الخوض في تفاصيل مهمته ويكتفي وصف نفسه بأنه (( مدير معتقدات )) يستند مخططو البنتاغون إلى آرائه وهؤلاء يعرفون إدارة المعتقدات بأنها :
" عمليات نقل معلومات أو مؤشرات محددة لجمهور خارجي ، أو حجبها بهدف التأثير على العواطف وردود الأفعال وتكوين الأحكام السليمة " .
وقد اتخذت الإدارة الأمريكية إثر هجمات ( 11 ) أيلول سلسلة من الخطوات لتجسيد مبدأ إدارة المعتقدات على أرض الواقع ، لتوصيل رسالتها وتسويق صورتها بما يخدم مصلحة الولايات المتحدة وسياستها في الخارج ، ويكسبها رضا الشعب الأمريكي ومباركته لتوجهاتها داخلياً ، فصدر قانون بإنشاء نظام متعدد للإعلام المسموع و المرئي وعبر الإنترنت ، إضافة إلى تدريب الصحفيين من الدول الأجنبية ورصد القانون ( 135 ) مليون دولار لإنشاء وإعداد برامج تلفزيونية في الشرق الأوسط .
واعتمدت إدارة الرئيس الأميركي ( جورج بوش ) أحد أهم المستشارين في مجال الدبلوماسية العامة وهو ( جال ليزلي ) مدير عام شركة ( ويبر شاندويك وورلدوايد ) التي تعتبر من أكبر شركات العالم في مجال العلاقات العامة ، الذي اقترح عدم ترك أي نافذة يمكن من خلالها توصيل رسالة الولايات المتحدة واعتماد التخطيط الجيد والقيادة المركزية وتوظيف أقوى العقول لتحقيق هذه الغاية .
وعلى نفس الخط أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعيين ( شارلوت بيرز ) مسؤولة عن حملة الدعاية أو الدبلوماسية العامة ، و ( بيرز ) شخصية معروفة في مجال شركات العلاقات العامة وتعرف بكونها ملكة ( ماديسون أفينيو ) وقد اقترحت مشاريع لشراء ساعات بث إعلامي في التلفزيونات العربية ، وأحد أساليب هذه الدعاية ترويج صور نجوم أمريكيين مسلمين لكسب تعاطف العالم الإسلامي ، كما أنشأت مجلس الدعاية الذي يجمع عدداً من مؤسسات العلاقات العامة والشركات الإعلامية العملاقة للتأثير في الرأي العام الأمريكي ، وهكذا توازت المساعي المبذولة لتبرير أسباب الحرب على العراق ، وتسويق صورة أمريكا داخلياً وخارجياً ، وقد نشرت صحيفة ( التايمز ) البريطانية تقريراً بينت فيه أن أمريكا تخطط لإنفاق ( 200 ) مليون دولار على حملة إعلامية واسعة ضد صدام حسين وتستهدف كذلك الرأي العام العربي المتشكل بالنوايا الأمريكية .
كما نشرت مجلة متخصصة بالعلاقات العامة تقريراً قالت فيه :
" أن وزير الدفاع رامسفيلد اعتمد على جماعات اتصال استراتيجية في حزام جماعات الضغط لتمرير رسالة أمريكا ضد النظام العراقي ولإقناع الرأي العام الأمريكي بخطر العراق " .
ومن أهم شركات العلاقات العامة التي ساهمت في عملية إدارة المعتقدات ( بينادور وشركاؤها ) وهي مجموعة العلاقات العامة التي تديرها الباحثة اللاتينية ( إلينا بينادور ) وقامت المجموعة بحجز أوقات للمتعاملين معها ولعملائها وزبائنها في المحطات التلفزيونية الأمريكية الكبيرة وفي موقع الإنترنيت التابع للشركة وذكرت ( بينادور ) اسماءً عديدة لعبت دوراً كبيراً في حشد الرأي العام ودعم غزو العراق ، وتضم هذه الأسماء ( ماكس بوت ) محرر في صحيفة وول ستريت جورنال و ( ارنود ري بورشغريف ) محرر في صحيفة واشنطن تايمز و ( الكسندر هيج ) وزير الخارجية السابق ، و ( تشارلز كروثامار ) كاتب أعمدة في ( واشنطن بوست ) و ( جوديث ميللر ) مراسلة صحيفة نيويورك تايمز ، وريتشارد بيرل . حيث أعطيت أهمية كبيرة جداً لهؤلاء المحللين رغم أن الكليات والجامعات الأمريكية فيها أكثر من ( 1400 ) باحث وخبير في شؤون الشرق الأوسط ، وقد أضيف لهؤلاء المحللين تعبيرات وألقاب كبيرة مثل باحث كبير أو باحث دائم و ما إلى ذلك من الأسماء الفاقعة .

المفارقة التي ظهرت في الحرب الأمريكية على العراق ، أن إدارة المعتقدات نجحت إلى حد كبير في كسب تأييد الشعب الأميركي ودعمه لمواقف حكومته في العراق ، بنفس قدر فشلها في تسويق صورة أمريكا وعرضها كماركة تجارية لشعوب الدول التي تكرهها ، فالتجارب أثبتت أن تسويق فكرة الحرية وربطها بأمريكا يتناقض مع ميل الولايات المتحدة للحديث بدلاً من الإنصات للآخرين ، ودعم أمريكا المعروف للدول التي لا تحترم الحرية وحقوق الإنسان .
----------------
الشامى السنجرى